الاثنين، 20 فبراير 2012

المصالحة الاقتصادية أولا !

ليس الحكيم من يتعلم من أخطائه ، بل الحكيم من يتعلم من أخطاء غيره ، استقبل شعبنا المصالحة بنوع من اللامبالاة تحسبا من عدم تطبيقها على الواقع ، وبالتعرج على الوضع الاقتصادي للسلطة الوطنية الفلسطينية نجد أن السلطة الوطنية انشأت في ظل وجود اقتصاد فلسطيني يعاني من تشوها هيكليا في بيته الاقتصادية والتبعية الاقتصادية للاحتلال ، فضختالى السلطة مليارات الدولارات كمساعدات للسلطة الوطنية الفلسطينية على مدار ستة عشر عاما والتي قدرت في العام 1997 بنحو 2.84 مليار دولار أمريكي ، واليوم في العام 2011 تقدر بأكثر من 17 مليار دولار والتي أهدر جزء منها إما بسبب أن المساعدات مسيسة أو نفذت المشاريع بناءا على طلب المانحين ، أو أهدرت بسوء الإدارة والفساد ، أو كانت مساعدات فنية بمعنى غير اقتصادية وتقدر بأكثر من 2 مليار دولار حتى العام 2011، وكذلك التنظيمات الأخرى هي في الخطأ سواء بإهدارها الأموال المقدمة للشعب من حيث سوء استخدمها ، وإن كل خطوة سياسية كالمصالحة يجب أن ترتكز على أساس اقتصادي لكي ترى النور ، فالجميع سعد بالمصالحة وعند الإشارة إلى الى الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة التي تدعم هذه المصالحة ، لا يكتفى بالمواقف السياسية فقط وإنما يجب ان يقرن بالدعم المالي واللوجستي لكي ترى المصالحة النور ، ولا يخفى على احد ان هذه الحقبة كانت من أسوأ المراحل التي مر بها الاقتصاد الفلسطيني ، إذ ان الانقسام اقترن بحصار قطاع غزة والحرب عليها أيضا ، ويذكر ان الحرب على غزة قدرت خسائرها بحوالي 1.9 مليار دولار أمريكي ، وان الخسائر بسب الحصار المفروض على غزة قدرت بحوالي 600 ملبون دولار أمريكي ولولا ان وجدت الأنفاق لانهار اقتصاد قطاع غزة كليا برغم وجود بعض السلبيات لهذه الظاهرة ، ولنجاح المصالحة يجب تدعيمها بالأسس المادية والمالية اللازمة ، وتأتي هذه الأسس على عدة أصعدة ، اولها على صعيد الوزارات والمقرات الحكومية والامنية فقد قدر عدد المقار الحكومية والوزارية باكثر من اربعون مبنى والمقرات الأمنية بأكثر من سبعون مبنى على امتداد قطاع غزة مع العلم ان نسبة الصلاحية في هذه المقار لا تتجاوز 45% ، والصعيد الآخر يتمثل في توفير الدعم اللوجستي للأجهزة الأمنية بما يتعلق بسيارات وأجهزة اتصال وهذا يتوقف على حسب الاتفاق بين الطرفين اذا تم توفير جزءأ ذاتيا من خلال ما يستصلح من الأجهزة الأمنية في الحكومة المقالة وهذا البند تقدر تكلفته باكثر من 70 مليون دولار ، وبالنسبة للوزارات من وسائل مكتبية وأجهزة الكترونية يعتمد على عدد هذه الوزارات والمؤسسات وكذلك على عدد موظفيها، وبالنسبة على الصعيد الاجتماعي يجب ان ترصد مبالغ مالية لتهيئة الأجواء العائلية بين اهل قطاع غزة، و كذلك على صعيد الجوانب المالية والمستحقات للموظفين والبنود المالية المتوقفة ، وبتقديري الشخصي ان تمويل عملية المصالحة يتطلب اكثر من ملياري دولار امريكي على اساس تحسين الوضع الاقتصادي والبنية التحتية في قطاع غزة وتطوبر المؤسسات الحكومية ، وتطبيق الشفافية والرقابة ، وكذلك امتصاص البطالة المتكدسة بالقطاع من خلال إعادة اعمار القطاع وفتح مجالات العمل من خلال إعادة الاعمار ، والذي يقدر عدد العاطلين عن العمل في القطاع بحوالي 120 الف عامل ، كما يذكر ان المصالحة ستعود ايضا بالنفع على الضفة الغربية إذا سمحت الظروف السياسية بالتواصل بينهما من خلال التبادل الإنتاجي والخدماتي ، بالإضافة إلى أن تمويل المصالحة بالضفة الغربية لن يحتاج الى مبالغ ضخمة مقارنة بالقطاع بسبب سلامة المؤسسات المادية .
، وللوصول إلى حلم الدولة يجب أن تقام على أسس متينة من خلال اعتماد مزيجا من الوسائل والآليات الكفيلة بتطوير الاقتصاد الفلسطيني منها :
ربط الضفة الغربية بقطاع غزة اقتصاديا وتنمويا ، العمل على نقل التجربة الاقتصادية الرائدة والمتمثلة في إقامة المناطق الصناعية بالضفة الغربية ، و مقاطعة منتجات المستوطنات ، والعمل على فض التبعية الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي، والعمل على تحويل سلطة النقد إلى بنك مركزي وإصدار العملة الفلسطينية كأساس لإقامة كيان اقتصادي بمهد لقيام الدولة الفلسطينية وكذلك توفير الدعم الحكومي للصناعات الناشئة في الضفة والقطاع ، وتوفير التمويل للمشاريع الصغيرة أو الكبيرة محليا وعربيا ودوليا ، وتشجيع الاستثمار العربي في فلسطين ، تشجيع وتطوير القطاعات الخدمية نظرا لمساهمتها في الناتج المحلي بأكثر من 22% ، وتشجيع القطاع التكنولوجي ، وحماية المنتج الفلسطيني من سياسات الإغراق والمضاربة السعرية ، إشراك الشباب في تطوير الاقتصاد وإعطائهم الدور الريادي في المساهمة في عملية التنمية الاقتصادية ، حماية العامل الفلسطيني من الاستغلال ، توفير البيئة القانونية والتشريعية المناسبة للنمو الاقتصادي، تطوير الإعلام بما يتناسب مع مراحل التطور الاقتصادي ، إشراك القطاع الحكومي في العملية الإنتاجية من خلال إقامة مناطق صناعية تستغل المهارات والصناعات لدى بعض العاملين في القطاع المدني والأمني ، تطوير القطاع السياحي ، وإيجاد بيئة تسويقية للمنتج الفلسطيني في الخارج ، وأخيرا تطوير الرقابة المالية والاقتصادية ، إن من هذه البنود قد يستغرق سنوات لتطبيقها والتي قد تعد كبعد اقتصادي استراتيجي ذا مردود بطيء على عملية التنمية ، كما وان هذه البنود ضرورية لتكون أساس اقتصادي يمهد لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة .

القطاع المالي الفلسطيني آمال وتحديات

ان مفهوم القطاع المالي يوضح عناصر أساسية ثلاث وهي الأدوات المالية ، والمؤسسات المالية ، والنظم والتشريعات التي تحكم الأدوات المالية والمؤسسات المالية ، وهنا الأدوات المالية تظهر للتعامل بين القطاعات الاقتصادية والمتمثلة بالأسهم والسندات والأوراق التجارية والعقود المستقبلية والى ما هنالك من أدوات ، وبينما المؤسسات المالية تتخذ أشكالا كالمصارف وشركات التأمين والبورصة والسماسرة وصناديق الاستثمار وشركات الخدمات المالية مثل المحاسبة ، تتجلى وظائف القطاع المالي بثلاث أركان وهي تسهيل المبادلات والتعاملات في الاقتصاد سواء عن طريق إصدار النقود الورقية والتي يشرف عليها البنك المركزي وتظهر الوظيفة الثانية بالوساطة بين جمهور المدخرين وجمهور المستثمرين وأخر هذه الوظائف تتمثل في تسهيل المدفوعات عن طريق المقاصة والتسوية بين المؤسسات المالية ، ويعتبر القطاع المالي في أي نظام اقتصادي معيارا لإظهار تطور الأسواق المالية والاستغلال الأمثل للموارد ، وأيضا توضح درجة تقدم القطاع المصرفي بالإضافة إلى أنها تعزز النمو الاقتصادي ، و يعتبر القطاع المالي في فلسطين من القطاعات النامية والمتزايد نشاطه في المجالات الاقتصادية ، كما ويعاني القطاع المالي من مشاكل مالية مزمنة مرتبطة بوجود الاحتلال الإسرائيلي وأخرى متمثلة بالتشوه الهيكلي في بنية الاقتصاد الفلسطيني ، بالإضافة إلى ضعف الوعي والاستثماري والمالي لدى المجتمع الفلسطيني بأهمية هذا القطاع ، ويتمثل الدور الحكومي في الإشراف على القطاع المالي الفلسطيني من خلال مؤسستين وهما سلطة النقد الفلسطينية والبورصة الفلسطينية إلا أن دور سلطة النقد الإشرافي والرقابي لا يعتبر كافيا لتحسين القطاع المالي في الأراضي الفلسطينية ، كذلك السوق الفلسطيني المالي لديها عدد من المشاكل والذي سأتطرق له في مقالات قادمة .
وللوصول إلى أفضل أداء للقطاع المالي في الاقتصاد الفلسطيني على صناع القرار وصناع السياسة المالية العمل على التخلص من التبعية الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي تدريجيا ، بالإضافة إلى العمل على تطوير سلطة النقد وتحويلها إلى بنك مركزي وإيجاد ما متطلبات هذه المرحلة الاقتصادية ، بالإضافة إلى زيادة الإشراف على المؤسسات المالية والمصارف والسماسرة ، كما أن تشجيع الاستثمار المحلي سيساهم في تطوير القطاع المالي الفلسطيني ،مراجعة أداء القطاع المالي المحلي ووضع النماذج المالية ووضع الحلول للاستغناء عن المساعدات والديون الخارجية ، تخفيض القيود على تدفقات الأموال الأجنبية ، كما أن نشر الوعي والثقافة المالية بأهمية المصارف والأسواق المالية والمساهمة فيها ، كما يجب تكوين أوعية ادخارية ومحافظ استثمارية لاستقطاب الادخارات المحلية ، تشجيع الاستثمار العربي والأجنبي في فلسطين من باب المساهمة في دعم القضية الفلسطينية ، الشفافية وتطبيق مفهوم الحوكمة في المؤسسات المالية الفلسطينية ، متابعة التطورات المالية العالمية ومواكبة الجديد في العلوم المالية وتدريب الكوادر ، تطوير البنية التحتية اللازمة لانطلاق القطاع المالي بانطلاق حلم الدولة الفلسطينية والذي بدى اقرب اليوم من ذي قبل ، وذلك بلوغ النمو الاقتصادي في هذا العام 2011 بلغ النمو في الاقتصاد الفلسطيني 7% .

سيادة رئيس الوزراء نريد اقتصاد وطنيا

قبل فترة سمع الكثير بخطة الدكتور سلام فياض الاقتصادية والأهداف العامة منها  ولم نرى تفاصيل  هذه الخطة وآلياتها ، وقبلها سمعنا بأن الحكومة تدرس إقالة  26.300 موظف مدني وعسكري للتقاعد المبكر لمن أمضوا 15 عاما للموظفين المدنيين و20 عاما للعسكريين، ايضا الجدل حول قانون الضرائب الجديد والذي سأتطرق اليه في مقال قادم بإذن الله، واليوم  احتج مئات المواطنين على السياسات الحكومية الاقتصادية والاجتماعية خاصة بعد ظهور ارتفاع  الملحوظ في الأسعار وتدهور الوضع المعيشي لفئة متوسطي الدخل ومحدودي الدخل  في المجتمع الفلسطيني كما طالبوا وطالب الحكومة بالإلغاء الفوري للتعديلات الهادفة لفرض أية ضرائب إضافية ، والمتأمل في الاقتصاد الفلسطيني يجد الكثير من المشاكل المزمنة منها الاحتلال الإسرائيلي ، وتبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الإسرائيلي بشكل كبير و التأثيرات الاقتصادية العالمية  بشكل نسبي ، وتدهور البنية التحتية ، والبطالة ،و الفقر ، اعتماد الاقتصاد الفلسطيني على قطاع الخدمات وتلاشي دور القطاعات الإنتاجية في الاقتصاد الفلسطيني ، بالإضافة إلى تأثير الوضع السياسي على الاقتصاد الفلسطيني بشكل كبير ، كما ان العجز يتزايد في  موازنة السلطة ووصل في العام 2011 إلى حوالي 800 مليون دولار   والعجز المالي للدول يجب ألاّ يتجاوز 15% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي، في حين يتراوح العجز في الاقتصاد الفلسطيني الى أكثر من 60%، وهو مؤشر على مدى هشاشة الاقتصاد الفلسطيني، ونسبة 75% من هذا العجز يعود لتبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الإسرائيلي ،بينما  العجز في الميزان التجاري مستمر  منذ اكثر من مئة عام .

من الجيد أن نقيم الاقتصاد الفلسطيني بعد أكثر من 17 عاما على قيام السلطة الوطنية ، والأمل القادم بإنشاء الدولة الفلسطينية فيتضح للمتخصصين أن 17 عاما من المساعدات والمنح لم تغير في القطاعات الإنتاجية او البنية التحتية ، او القطاعات الخدمية الطفرة الاقتصادية المطلوبة ويرجع ذلك لعدد من الأسباب أهمها فشل المخطط الفلسطيني في خطط التنمية بوضع او تطبيق أي  إستراتيجية  تحدث أي تغير ديناميكي في بنية الاقتصاد الفلسطيني ، كما عدم وصول الحكومات السابقة الى خفض العجز في الموازنة ، بل ظلت تعتمد على المساعدات والمنح كعنصر أساسي من بنود الموازنة، زيادة البطالة المقنعة من خلال التوظيف بدون أي مساهمة فعلية في الإنتاجية ضمن الاقتصاد الفلسطيني ، عدم اشراك المؤسسات المجتمعية  والمختصين في رسم أي سياسة حكومية اقتصادية ، الخصخصة لم تؤدي دورها الايجابي في الاقتصاد الفلسطيني ومثال ذلك شركة الكهرباء والاتصالات  ، عدم دعم القطاعات الإنتاجية والزراعية بشكل كافي يؤدي الى تطورها ، كما ان الحكومات اعتمدت على الاستيراد كنوع من الموارد من خلال الجمارك والمكوس، هذه الأسباب هي جزء بسيط من أسباب عدة أثرت على الاقتصاد الفلسطيني ، لكن للوصول إلى تأثير ايجابي على الاقتصاد الفلسطيني يجب على أي حكومة إعداد الخطط الإستراتيجية التي تهدف إلى استقلالية الاقتصاد الفلسطيني ، وإعطاء القطاعات الإنتاجية والزراعية والخدماتية الاهتمام المطلوب بتنميتها والوصول الى درجات اعلي من الاكتفاء الذاتي ، العمل على إيجاد مشاريع تقلل من البطالة ، إشراك الشباب في القطاعات الإنتاجية ،العمل على تحويل جزء من القطاع الحكومي الى قطاعات إنتاجية وخدماتية لتقليل تأثير البطالة المقنعة ، الشفافية وتطوير الرقابة ، متابعة السلطات المختصة للأسعار ومحاربة الاستغلال  ،كما ان اشراك فئات المجتمع مثل المختصين والمؤسسات المجتمعية والشباب في صياغة إستراتيجية تثري هذه السياسة وتقيس مدى تجاوب الأفراد والمؤسسات ومدى نجاحها، كما ان انهاء الانقسام ورفع الحصار  سيؤثر بشكل ايجابي على الاقتصاد الفلسطيني فالتبادل التجاري توقف ما بين الضفة والقطاع في النهاية نوجز بقولنا ان الحكومات والمسئولين  يجدر بهم الوقوف عند مسؤوليتهم لضمان مستقبل أفضل لبلدنا وأولادنا .

الأونروا ودورها الاقتصادي في فلسطين

تأسست الأونروا بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام1948  لغرض تقديم الإغاثة المباشرة وبرامج التشغيل للاجئين الفلسطينيين ما بعد احتلال الأراضي الفلسطينية فيما يعرف بعام النكبة  ، وقد بدأت الوكالة عملياتها الميدانية في الأول من أيار عام 1950، وفي غياب حل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين  تقوم الجمعية العامة بالتجديد المتكرر لعمل  الأونروا بتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين ، ويمتد آخر تجديد حتى 30 حزيران2014 ، وتقدم الأونروا مجموعة من الخدمات الأساسية لخدمة اللاجئين منها تقديم الغذاء والرعاية الصحية والتعليم ومجموعة من برامج التشغيل المؤقت ـ وتقدم الأونروا خدماتها لحوالي خمسة مليون لاجئ فلسطيني موزعين في عدد من الدول منها الأراضي الفلسطينية، الأردن، سوريا، لبنان ، تقوم الأونروا بتوفير خدماتها للاجئين الفلسطينيين،  وتعمل الأونروا على تخطيط وتنفيذ أنشطتها ومشروعاتها، وتقوم أيضا ببناء وإدارة المنشآت كالمدارس والعيادات الصحية و رعاية ما يربو على 900 منشأة يعمل فيها ما يقارب من 30,000 موظف وموظفة في مناطق عملياتها الخمس .

وتستمد الأونروا تمويلها من التبرعات وعلى الغالب من الدول المانحة، بمن فيها الولايات المتحدة الأمريكية والمفوضية الأوروبية والمملكة المتحدة والنرويج والسويد. وهناك تبرعات أخرى بسيطة من منظمات غير حكومية ومن بعض الأفراد ، و تبلغ الميزانية العامة للأونروا للعامين 2010 و 2011 مبلغ 1,23 مليار دولار، وذلك على الرغم من أنه من المحتمل أن تكون النفقات أقل بسبب العجز المتوقع في الدخل الناجم عن التبرعات، فقد قامت الوكالة تكرارا بإطلاق مناشدات طارئة من أجل المساعدة في تمويل موازنتها للعام 2012، كذلك الأعوام السابقة فمثلا في العام  2008 بلغ إجمالي ميزانية الوكالة لبرامجها الأساسية ونشاطات الطوارئ ما مجموعه 1,2 مليار دولار تسلمت الوكالة منها مبلغ 799,3 مليون دولار فقط.

ان الأونروا تساهم نوعا ما بطريقة غير مباشرة في الاقتصاد الفلسطيني إحدى هذه الطرق من خلال الدخل الذي يحصل عليه العاملين في الأونروا والذي يبلغ عددهم أكثر 10,000 موظف وموظفة في إقليم غزة، وأكثر من أربعة ألاف موظف في الضفة الغربية ، بالإضافة الى تشغيل ما يزيد عن 5000 فرد على بند التشغيل المؤقت ، كما تساهم في إنشاء بعض المرافق والبنى التحتية الضرورية في بعض المناطق  .

ان من أهم المشاكل التي تواجه الأونروا لتحسين دورها في المجتمع الفلسطيني هي ما تعانيه الأونروا حاليا من نقص في التمويل،  فالتمويل لا يجاري معدل نمو اللاجئين ولا حتى الحاجات المتزايدة للاجئين الفلسطينيين وقد أدى ذلك إلى تناقص مستمر في نوعية الخدمات التي تقدمها الأونروا، كما أن الأونروا ليست مشمولة ضمن نظام التبرعات المقدرة للأمم المتحدة فعندما تم تأسيس الأونروا كوكالة مؤقتة رأت الأمم المتحدة والدول الأعضاء أنه من صالح الأونروا واللاجئين أن تقوم الوكالة بجمع تبرعات طوعيه غير محددة من الدول الأعضاء ومع ذلك تقوم الأمم المتحدة بتمويل كافة الوظائف الدولية لدى الأونروا من موازنتها العادية، هذا الأمر ساهم في تذبذب مصادر التمويل ،  أيضا توجه الأونروا نحو مشاريع وبرامج غير مؤثرة على اللاجئين منها برامج الأطفال الصيفية ، وإقامة فضائية الأونروا ، عدم توجه الأونروا نحو الاستفادة من مشاريع قد تولد دخلا قد يؤهلها في المستقبل للاكتفاء الذاتي و النسبي في التمويل ، ظهور نوعا من الفساد الإداري  والمتمثل ببند قبول  النصح من قبل اللجنة الاستشارية للرقابة الداخلية والتي تشمل أعضاء خارجيين، كما يتم تدقيق عمل الأونروا من قبل مجلس المدققين المستقل التابع للأمم المتحدة فكلما كانت الرقابة بعيدة عن الميدان ظهر الفساد الإداري ، كما أن عدم وجود حل سياسي لقضية اللاجئين يفاقم معاناتهم ، بالإضافة إلى  تهرب الدول المانحة من مسؤوليتها والتزاماتها تجاه قضية اللاجئين و هذه الدول هي التي كان لها دورا في ترسيخ قضية اللاجئين سواء كان عبر الفيتو أو إقرار القرارات الدولية أو حتى مساندة الاحتلال  الإسرائيلي في تهجير الفلسطينيين  

المساعدات الخارجية لفلسطين نعمة أم نقمة؟

تعتبر المساعدات المالية أو العينية نوعا من المجاملات الاقتصادية أو المنة السياسية التي تقدمها الدول والمنظمات الدولية للحكومات ، ويعتبر الاقتصاد الفلسطيني اقتصادا ناميا فقدمت له المساعدات الاقتصادية بسبب استحقاقات إقامة الدولة أو بسبب العلاقات العربية أو الإسلامية ، فقد تلقت السلطة الوطنية منذ نشأتها أكثر من 21 مليار دولار منذ تأسيسها فهل دفعت هذه المساعدات إلى تطور الاقتصاد الفلسطيني أم أعطت الاقتصاد الفلسطيني مسكنات فقط لاستمرار النفقات التشغيلية والرواتب للسلطة الوطنية ، ومن التأثيرات السلبية للمساعدات عند وصول المساعدات والمنح يفترض أنَّ كل دولارا يجب أنَّ يؤثر على الدخل القومي على أساس توليده سلسلة من الإنفاق فيما يعرف بمضاعف الإنفاق (expenditure multiplier)، بينما ميل الاستيراد (propensity of imports) في الأراضي الفلسطينية عالي جدا حيث يساوي 67% ، بمعنى أنَّ كل دولار من المساعدات يدخل الأراضي الفلسطينية يتسرب للخارج أو بالأحرى يتجه لإسرائيل ، ولذلك يفضل استخدامها في الإنتاج المحلي وخاصة السلع الاستهلاكية ، إذن ميل الاستيراد أكبر من مضاعف الإنفاق ،  كما أن المساعدات عندما تأتي على صورة سلع عينية ويكون لها سلع مماثلة ، ومصنعة محليا ، فيؤدي إلى تناقص حجم الإنتاج المحلي من هذه السلعة، وبالتالي تناقص الدخل ، بالإضافة إلى أن المساعدات المقدمة لها آثار سلبية على الاقتصاد الفلسطيني منها  ظهور الفساد ، وتسرب  جزء من دخل المساعدات للخارج والتي يعمل بها خبراء او متطوعين من الخارج ، وقد تعتبر المساعدات تعمل على  تسييس العملية الاقتصادية ، كما المساعدات المقدمة للعائلات والأفراد تضعف المعنويات ، وتضرب حب العمل ، وتؤدي لظهور ظواهر اجتماعية سلبية ، وعلى صعيد المؤشرات فإن المساعدات تعطي مؤشرات اقتصادية خداعة من خلال تأثيرها على ميزان المدفوعات أ واخيرا فإن المساعدات المقدمة اغاثية ولا تهدف دوما الى تغيير في القطاعات الاقتصادية.

وللخروج من من تأثيرات المساعدات السلبية على الاقتصاد الفلسطيني على صناع القرار الاقتصادي العمل على تقييم هذه المساعدات  ودراسة تكاليفها السياسية والاجتماعية والنظر الى نتائجها في الاقتصاد الفلسطيني ، بالإضافة الى التوجه نحو المساعدات الموجهة نحو القطاعات الإنتاجية في الاقتصاد الفلسطيني ، كما إن إنشاء هيئة تشرف على المساعدات الحكومية والمساعدات الشعبية يضمن الشفافية والمسائلة للحكومة والمؤسسات وضمان استغلال هذه المساعدات الإستغلال الأمثل فيقول قال الخبير الاقتصادي دامبيسا مويو في مقال كتبه بمجلة وول ستريت إن أموال المساعدات الخارجية حاصرت العديد من الدول النامية  في دائرة من الفساد والفقر والتباطؤ في النمو الاقتصادي هذا سببه الأساسي غياب الرقابة والشفافية ، إستغلال المساعدات في انشاء البنية التحتية والمرافق ، وأخيرا لست ممن ينادوا بالعمل تدريجيا على انهاء تلقي المساعدات وهذا غير منطقيا بسبب ان الدول لا يمكن ان تعيش منفصلة عن إطارها الاقليمي او العالمي ، كما ان تأثيرات العولمة والسياسات الدولية لا يمكن الخروج عنها ، وعليه يجب استغلال المساعدات الاستغلال الأمثل بحيث يحقق الفائدة للإقتصاد الفلسطيني .

القطاع الصناعي الفلسطيني .. صناعات استهلاكية










 


http://www.english.globalarabnetwork.com/images/stories/2010/Jan/tunisia_technology-intensive_Industry.jpg


تقوم الاقتصاديات المتطورة
والتي لديها اكتفاء ذاتي على مشاركة القطاع الصناعي بقوة في الناتج المحلي ، على
النقيض في الحالة الفلسطينية فان مقدار مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي
حوالي 9% من اجمالي الناتج المحلي


وهذه نسبة ضئيلة مقارنة بالدول الاخرى الا اننا نشترك
مع الدول النامية في تضائل مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي، ويتميز القطاع
الصناعي في فلسطين بتطور التكنلوجيا المستخدمة في الانتاج نسبيا مقارنة بالدول
العربية المحيطة ، ويرجع ذلك لاحتكاك العاملين في القطاع الصناعي بنظيره الاسرائيلي
، كما يتميز القطاع الصناعي بقدرته على التكيف في جميع الظروف كلما امكن ذلك
والشاهد على ذلك حصار غزة ، بالاضافة الى تزايد الاستثمار في القطاع الصناعي فعلى
سبيل المثال وصل الاستثمار في القطاع الصناعي 2008 حوالي35 مليون دولار وفي العام
2009 وصل الى حوالي 38 مليون دولار وفي العام 2010 حوالي 41 مليون دولار ، ويمكن
تفصيل بنود القطاع الصناعي من خلال عدة نقاط منها ان على أعلى عدد شركات تساهم في
القطاع الصناعي منها : شركات صنع منتجات المعادن وعددها 3573 شركة ويليها شركات
انتاج الاثاث عددها 2616 شركة ويليها شركات المنتجات الغذائية والمشروبات وعددها
حوالي2179 شركة ، ويليها شركات الملابس عددها 1846 شركة ، ومن ناحية الاستثمار في
القطاع الصناعي نجد ان اعلى استثمار في القطاعات الجزئية للقطاع الصناعي كالتالي:
قطاع صنع منتجات المعادن اللافلزية الأخرى حوالي 8.1 مليون دولار ويليه قطاع صنع
المواد والمنتجات الكيمائية 5.8 مليون دولار ، ويليه الاستثمار في صناعة المنتجات
الغذائية والمشروبات حوالي 4.9 مليون دولار ، ويليه قطاع صنع الأثاث وصنع منتجات
أخرى بحوالي 3.6 مليون دولار ، والنظر الى القطاعات الجزئية للقطاع الصناعي من خلال
الانتاج نجد ان اعلى قطاع جزئي يساهم في انتاج القطاع الصناعي هو قطاع صناعة
المنتجات الغذائية والمشروبات بحوالي 468 مليون دولار يليه قطاع صنع منتجات المعادن
اللافلزية الأخرى بحوالي 403 مليون دولار ، ويليه قطاع إمدادات الكهرباء بحوالي 336
مليون دولار ويليها صناعة الاثاث بحوالي 193 مليون دولار، يلاحظ من خلال الارقام
السابقة ان القطاع الصناعي يعتمد بالاساس على المنتجات الغذائية وانتاج التبغ
بالدرجة الاولى وهذا اظهر ان القطاع الصناعي الفلسطيني قطاع صناعات استهلاكية ،
ولذلك على المسئولين في وزارة الصناعة تحديد هيكل للانتاج الصناعي في فلسطين من
خلال توازن الانتاج بما يتناسب نمع الاقتصاد الفلسطيني ويحقق نوعا من الاكتفاء
الذاتي الصناعي .

أثره على غزة .. الاقتصاد المصري ما بعد الثورة !!!

الشبكة العربية العالمية - ان أي تاثير اقتصادي في مصر سيؤثر على اقتصاديات الدول المحيطة وخاصة مناطق السلطة الفلسطينية وتحديدا قطاع غزة ، ومن هذا المنطلق يمكننا تسليط الضوء على الاقتصاد المصري لتوقع تاثيره على الاقتصاد الفلسطيني سواء سلبا او ايجابا ،
فبلغ عدد سكان مصر حوالي 79.9 مليون نسمة وقبل الثورة بلغ الناتج المحلي المصري في العام 2010 حوالي1.2 تريليون جنيه مصري ووصل معدل النمو فيه 5.1% وقدر الاقتصاديون حجم الفساد في الاقتصاد المصري بنسبة 25% وهذه النسبة قد يكون مبالغا فيها ، ويعاني الاقتصاد المصري من مشاكل مزمنة منها ان خط الفقر يطال 19 % من المصريين وكما ان عجز الموازنة ويقدر بحوالي 9% وقدر الدين العام حوالي تسعمائة مليار جنيه مصري في شقه المحلي، ونحو 32 مليار دولار في شقه الخارجي. وتكبد هذه الديون الموازنة العامة للدولة نحو 173 مليار جنيه، عبارة عن أقساط وفوائد، وهو مبلغ ضخم يفوق مخصصات التعليم والصحة ، بالاضافة الى البطالة وتصل الى 15 % ، كما هنالك مشكلة ان ما يحسن ميزان المدفوعات يغطيه الجانب الايرادي والناتج عن تصدير البترول والذي يزيد عن 50% من الصادرات حيث في عام2010 بلغت الصادرات حوالي 23 مليار دولار بينما الواردات 49 مليار دولار ، كما يعاني الاقتصاد المصري من انخفاض الاستثمار الاجنبي والذي قدر بحوالي 6.7 مليار دولار عام 2010 ، اما بعد الثورة فنشير الى ان كل من السياحة و الاستثمار الاجنبى المباشر والاستثمارات قد تأثروا بشدة بسبب الاحتجاجات السياسية ففى الربع الثالث من 2010-2011 تراجعت السياحة لتبلغ 1.8 مليار دولار مقابل 2.7 مليار دولار منذ عام مضى، فيما سجل الاستثمار الاجنبى المباشر تدفق نقدى خارجى للاستثمارات القائمة بحوالى 0.5 مليار دولار من قيمة الاستثمارات الاجنبية مقابل 1.7 مليار دولار فى نفس الربع من العام الماضى.حيث ساعدت مبيعات الاجانب الضخمة فى الاسهم والسندات على زيادة التدفق النقدى الخارجى ليبلغ 5.5 مليار دولار مقابل صافى خسارة 1.3 مليار دولار فى الربع السابق،وقد صاحب ذلك إرتفاع أسعار النفط والتى أدت لإرتفاع الصادرات 15% سنوياً
يجمع الخبراء الى ان تحسن الاقتصاد المصري مرهون بالمدى الطويل وليس بالمدى القصير على افتراض سير العجلة الاقتصادية على ما يرام ، واستغلت الموارد الطبيعية مثل البترول والغاز الطبيعي وعائدات السياحة وعائدات قناة السويس وتحفيز الشباب على الانتاج والعمل التطوعي ، ان انتعاش الاقتصاد المصري لاشك سيكون مردوده ايجابيا على قطاع غزة من حيث التبادلية الاقتصادية من خلال التبادل التجاري ، وتصدير الطاقة لقطاع غزة سواء كان الوقود او الطاقة الكهربائية وكذلك المواد الخام والاولية ، بالاضافة الى ان الاستقرار الاقتصادي سيساهم في الاستقرار السياسي والاجتماعي .

تمويل المصالحة

إن كل خطوة سياسية ، يجب أن ترتكز على أساس اقتصادي لكي ترى النور ، فالجميع سعد بالمصالحة وعند الإشارة إلى الى الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة التي تدعم هذه المصالحة ، لا يكتفى بالمواقف السياسية فقط وإنما يجب ان يقرن بالدعم المالي واللوجستي لكي ترى المصالحة النور ، ولا يخفى على احد ان هذه الحقبة كانت من أسوأ المراحل التي مر بها الاقتصاد الفلسطيني ، إذ ان الانقسام اقترن بحصار قطاع غزة والحرب عليها أيضا ، ويذكر ان الحرب على غزة قدرت خسائرها بحوالي 1.9 مليار دولار أمريكي ، وان الخسائر بسب الحصار المفروض على غزة قدرت بحوالي 600 ملبون دولار أمريكي ولولا ان وجدت الأنفاق لانهار اقتصاد قطاع غزة كليا برغم وجود بعض السلبيات لهذه الظاهرة ، ولنجاح المصالحة يجب تدعيمها بالأسس المادية والمالية اللازمة ، وتأتي هذه الأسس على عدة أصعدة ، اولها على صعيد الوزارات والمقرات الحكومية والامنية فقد قدر عدد المقار الحكومية والوزارية باكثر من اربعون مبنى والمقرات الأمنية بأكثر من سبعون مبنى على امتداد قطاع غزة مع العلم ان نسبة الصلاحية في هذه المقار لا تتجاوز 45% ، والصعيد الآخر يتمثل في توفير الدعم اللوجستي للأجهزة الأمنية بما يتعلق بسيارات وأجهزة اتصال وهذا يتوقف على حسب الاتفاق بين الطرفين اذا تم توفير جزءأ ذاتيا من خلال ما يستصلح من الأجهزة الأمنية في الحكومة المقالة وهذا البند تقدر تكلفته باكثر من 70 مليون دولار ، وبالنسبة للوزارات من وسائل مكتبية وأجهزة الكترونية يعتمد على عدد هذه الوزارات والمؤسسات وكذلك على عدد موظفيها، وبالنسبة على الصعيد الاجتماعي يجب ان ترصد مبالغ مالية لتهيئة الأجواء العائلية بين اهل قطاع غزة، و كذلك على صعيد الجوانب المالية والمستحقات للموظفين والبنود المالية المتوقفة ، وبتقديري الشخصي ان تمويل عملية المصالحة يتطلب اكثر من ملياري دولار امريكي على اساس تحسين الوضع الاقتصادي والبنية التحتية في قطاع غزة وتطوبر المؤسسات الحكومية ، وتطبيق الشفافية والرقابة ، وكذلك امتصاص البطالة المتكدسة بالقطاع من خلال إعادة اعمار القطاع وفتح مجالات العمل من خلال إعادة الاعمار ، والذي يقدر عدد العاطلين عن العمل في القطاع بحوالي 120 الف عامل ، كما يذكر ان المصالحة ستعود ايضا بالنفع على الضفة الغربية إذا سمحت الظروف السياسية بالتواصل بينهما من خلال التبادل الإنتاجي والخدماتي ، بالإضافة إلى أن تمويل المصالحة بالضفة الغربية لن يحتاج الى مبالغ ضخمة مقارنة بالقطاع بسبب سلامة المؤسسات المادية

مشاكل قطاع المواصلات الفلسطيني

قطاع المواصلات يعتبر من القطاعات الهامة والحيوية في النظم الاقتصادية ويشمل قطاع المواصلات الطرق والخدمات المساندة لقطاع الطرق و النقل العام والنقل التجاري والمعابر البرية الدولية والقطارات، الموانئ البحرية والمطارات ، وبطبيعة الحال فإن اسرائيل هي التي تسطير على قطاع المواصلات بشكل تام تقريبا فلا وجود للموانئ ولا المطارات ، ولذلك يجب الاخذ بالحسبان في اتفاقات قادمة مع اسرائيل ضمان حرية التنقل الجوي والبحري والبري ، وضرورة ربط مناطق السلطة الوطنية مع الدول العربية المجاورة كالاردن ومصر ، ويقدر عدد العاملين في قطاع المواصلات بحوالي 5.7 % من اجمالي العاملين في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية ، كما وتبلغ مسافة الطرق الاجمالية في مناطق السلطة الوطنية حوالي 5130.8 كيلو متر وقدرت بحوالي 300 كيلو متر في القطاع و4800 كيلو متر في الضفة الغربية ، وبلغت اعداد المركبات المرخصة بالضفة والقطاع اكثر من 153614 مركبة ، كما وقدر عدد المؤسسات العاملة في أنشطة النقل والتخزين والاتصالات حوالي 1169 مؤسسة وشركة ، وقدر عدد العاملين في هذا القطاع الى اكثر من عشرة الاف عامل وموظف ، وقيمة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الفلسطيني حوالي 758265 دولار، ان ضعف قطاع المواصلات في الناتج المحلي الفلسطيني يكمن بالاساس للسيطرة الاسرائيلية عليها ، وعدم استقرار الاوضاع السياسية ووجود السياسات العنصرية المتمثلة بالجدار العازل والحواجز، ان التفاؤل الاقتصادي في المرحلة القادمة اذا ماتم تشغيل ميناء غزة ومطاريين جويين في الضفة والقطاع وهما مطار قلنديا ومطار رفح حيث دمر مطار رفح تماما وقد انشئ بتكلفة تقدر بحوالي 80 مليون دولار وانشاء خط سكة حديدية او مترو انفاق ، سيساهم بتشغيل الالاف من العاطلين عن العمل ، كما وان اعادة اعمار غزة سيسهم في تطوير البنية التحتية وانشاء الطرق والذي سينعكس ايجابا على القطاعات الاخرى مثل الصناعة والزراعة ، كما وان انشاء شبكة طرق واستحداث وسائل نقل بين الضفة الغربية والقطاع والدول العربية سيساهم في تسهيل التبادل التجاري بين مناطق السلطة نفسها والدول العربية على حد سواء، بالاضافة الى المشاكل التي تواجه قطاع المواصلات هو استياء المواطنين من الجمارك والتراخيص والتي يلتزم بها وفي نفس الوقت لايجد أي تحسن على شبكة الطرق او المرافق الخاصة بقطاع المواصلات .

غزة مابعد الأنفاق..!!

العمالة الفلسطينية بين التهميش واللامبالاة بقلم:أ.محمد ناصر نصار
لاشك أن ظاهرة الأنفاق أنقذت قطاع غزة من السكون الصفري للاقتصاد ، ففي ظل الحصار توقفت جميع النشاطات الاقتصادية بالقطاع على كافة المستويات وتسببت بخسائر اقتصادية مهولة ، وتوج هذا الحصار بالحرب على غزة ، مما فاقم معاناة قطاع غزة الاقتصادية والاجتماعية ،و قدرت مشاريع إعادة اعمار قطاع غزة بحوالي 2 مليار دولار أمريكي ، لاشك أن الأنفاق أنعشت الاقتصاد الغزي نسبيا ، واليوم ما لفت انتباهي قيام الحكومة المصرية بإغلاق عشرة من الأنفاق وخاصة بعد ثورة عشرين يناير ،وبتقديري إن ظاهرة الأنفاق ستنتهي بالقريب العاجل بتوفر المعابر وتنظيم الحدود ،وسيحقق للاقتصاد الغزي مكاسب منها توفير الأرواح التي تزهق من خلال الأعمال في الأنفاق والتي بلغت خلال أربعة سنوات أكثر من 170 ضحية ، توفير عائدات للحكومة الفلسطينية من خلال الضرائب وخاصة التي تأتي من خلال الجانب الإسرائيلي نتيجة سيطرته على ميناء أسدود وذلك بتوجه البضائع نحو غزة مباشرة وتقدر هذه الضرائب بحوالي 105 مليون دولار شهريا وبتقديري أن يرتفع هذا المبلغ بحيث ان الاشراف يصبح فلسطينيا مئة بالمئة ، بالاضاقة الى القضاء على ظاهرة النصب والاحتيال من خلال ظاهرة الأنفاق والتي قدرت الاموال المنهوبة 500 مليون دولار ، والتي ضاعت في الهواء بالنصب والغش ، وكذلك ظهر ثراءا فاحشا لدى البعض والذين لا يقومون بأية أعمال حقيقية في ادخال البضائع للقطاع مثل العاملين بالانفاق لدى الجانب المصري ، ومن فوائد ايقاف الأنفاق السيطرة التامة على تجارة المخدرات والمواد الممنوعة ، بالاضافة لمراقبة ادوات الموت كالدراجات النارية والسيارات ، ان البيئة السياسية اليوم هي اقرب لفتح المعابر مع الجانب المصري ، والتي لها تاثيرا ايجابيا على الطرفين الفلسطيني والمصري ، وكذلك من بتخوف بارتباط قطاع غزة بمصر اقتصاديا يرد عليه رأيه وذلك لان مصر هي الشقيقة الكبري للدول العربية ، فاليوم اصبح لامفر من التكتلات الاقتصادية ، والتواصل الاقتصادي بين جميع الدول.

العمالة الفلسطينية بين التهميش واللامبالاة

يعتبر العامل كالترس في داخل البناء الاقتصادي المتكامل ، فاذا اهتم النظام الاقتصادي بالعامل صلح النظام ، وفي حالة الاقتصاد الفلسطيني يعاني قطاع العمالة من مشاكل كثيرة ، وقبل الخوض بها ، تجدر الاشارة بان عدد العاملين في القطاعات المختلفة مثل الزراعة والصناعة والخدمات والسياحة ق بلغ حوالي 502 الف عامل بواقع 275 ألف عامل يعملون في الضفة الغربية و 153 ألف عامل يعملون في قطاع غزة و 65 ألف عامل يعملون في إسرائيل و 9 آلاف يعملون في المستوطنات وجميع العمال الذين يعملون في مناطق داخل الخط الاخضر هم من الضفة الغربية وجميع هؤلاء العمال يعملون نظير اجر يومي او شهري وغالبا بدون عقود او اوراق عمل رسمية، ويعد القطاع العام هو القطاع الأكثر تشغيلا في قطاع غزة حيث بلغت نسبة العاملين في القطاع الخاص حوالي 50 %، في حين 36 % يعملون في القطاع الحكومي و 15 % يعملون في إسرائيل والمستوطنات، أما توزيع العاملين حسب المنطقة فإن أكثر من نصف العاملين في الضفة الغربية يعملون في القطاع الخاص بنسبة 53 % مقابل 26 % في القطاع العام، في حين كانت نسبة العاملين في إسرائيل والمستوطنات 21 %، أما بالنسبة لقطاع غزة كان القطاع العام هو القطاع الأكثر تشغيلا للعاملين بنسبة 58 % في حين بلغت نسبتهم في القطاع الخاص 42% ، وبلغ متوسط اجر العمال بالضفةالغربية حوالي 71 شيكل في اليوم الواحد ، وبينما في قطاع غزة حوالي 35 شيكل يوميا ، كما وبلغت البطالة في الضفة الغربية للعاملين حوالي 24% ، بينما بالقطاع حوالي 38% ، ان من اهم ما يواجه العمال من مشاكل تتلخص فيما يلي :
تقلص الاهتمام الحكومي بالعامل ، وخاصة العمال الذين اوقفوا عن العمل داخل الاراضي المحتلة ، كذلك عدم وجود نقابات فاعلة وتحقق طموح العامل الفلسطيني ، بل تكاد في قطاع غزة والضفة ان تاخذ شكلا صوريا واقتصارها على المساعدات البسيطة ، واجراءات التامين الصحي ، بالاضافة الى التشوه الهيكلي في الاقتصاد الفلسطيني والذي يؤدى الى توجه الايدي العاملة الى القطاعات الانتاجية ذات الانتاج المنخفض مثل القطاع الزراعي مما يؤدى الى تضائل دخله فمثلا العامل في القطاع الزراعي في الضفة الغربية يتلقى اجرا قدره 57 شيكلا وكذلك العمل في قطاع غزة اجرا قدره 24 شيكلا ، بنما تجد العاملين في القطاع الخاص والخدماتي يصل اجر العامل الى100 شيكل يوميا قي الضفة وفي القطاع الى 70 شيكلا ، وكما عدم توفر دراسات اقتصادية كافية عن العمالة في فلسطين تسبب في اتخاذ القرارات الاقتصادية الملائمة للاقتصاد الفلسطيني ، وعلى الصعيد الحكومي اذا ما نقذت الحكومة الفلسطينية سياسات اقتصادية تنموية تهدف بالاساس الى تنفيذ المشاريع الاقتصادية والمناطق الصناعية واقامة البنى التحتية سينعكس ايجابا على العامل الفلسطيني الذي لا حول له ولاقوة سوى انه يسعى لقوت يومه وقوت اولاده

خطط التنمية الفلسطينية بين الواقع والطموح


*أ/ محمد ناصر محمد نصار
أنَّ خطط التنمية الشاملة التي تقوم بها حكومات الدول المختلفة هي الأداة والوسيلة لتحقيق الأهداف العليا لشعوبها بما يتلاءم مع رؤية هذه المجتمعات لمستقبلها وبما يتلاءم مع الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية والبشرية ،وقد حاولت السلطة الوطنية الفلسطينية وضع العديد من الخطط والبرامج التنموية والاقتصادية والاجتماعية في الأراضي الفلسطينية لمواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية وكانت ترتكز معظم هذه الخطط على تقليل الاعتماد على الاقتصاد الإسرائيلي ،وقطع هذه العلاقة أنَّ أمكن، وتوفير بنية تحتية ملائمة لعملية التنمية الاقتصادية ، و معالجة التشوهات الهيكلية الموجودة في البنية الاقتصادية الفلسطينية، معالجة مشاكل الفقر والبطالة، وتوفير الخدمات الاجتماعية الملائمة كالتعليم والصحة والإسكان .
المحاولة الأولى:
كانت أولى محاولات وضع خطط تنموية كانت على شكل برنامج وسميت ( البرنامج الإنمائي الاقتصادي الفلسطيني 1994- 2000) ، فكانت المحاولة الأولى لوضع خطة إنمائية لإعادة إعمار وبناء الاقتصاد الفلسطيني ، وقد قدرت تكاليف هذه الخطة والتي وضعت من قبل الدائرة الاقتصادية في منظمة التحرير الفلسطينية في تونس حوالي 11.6 بليون دولار أمريكي ، وكانت تقوم على افتراضات واستراتيجيات منها : معالجة التشوهات الهيكلية والإختلالات وتوسيع الاختناقات في الاقتصاد الفلسطيني ، وخلق فرص عمل وتقليل البطالة ، تطوير البنية التحتية ، وتشجيع قطاع التصدير، وتطوير قطاع الإسكان،ولكن هذا البرنامج لم يطبق بسبب عدم توفر التمويل اللازم لهذا البرنامج ونظرا لعدم واقعية بعض الافتراضات ، فمثلا إستراتيجية تشجيع قطاع التصدير ، فاقتصاد يرزح تحت الاحتلال ولا يتمتع بسيادة سياسية أو اقتصادية ولا يتمتع ببنية تحتية ملائمة ولا يتمتع بهيكلية اقتصادية تساهم في الاكتفاء الذاتي أصلا . 

المحاولة الثانية:-
وفي المحاولة الثانية قدمت السلطة الوطنية للدول المانحة في المؤتمر الخاص بالمساعدات الاقتصادية المقدمة للشعب الفلسطيني في 9 يناير 1996 ، لعرض إستراتيجية للتنمية الاقتصادية وكانت من أهم افتراضاتها الآتي : قيام النشاط الاقتصادي في فلسطين على أساس مبدأ السوق الحر ، وهذا الافتراض غير واقعي بسبب أنّهَ أي اقتصاد تحرر من احتلال جزئيا لا يمكن أنَّ يعتمد على نفسه مباشرة ، بل يجب أنَّ يقوم على الملكية العامة للإنتاج لا أنَّ يتجه إلى الخصخصة، وتشجيع الإستثمارات العربية والأجنبية، وتوفير البيئة الإستثمارية الملائمة قانونيا وتنظيميا ، التوجه نحو التصدير ، وهذا الافتراض غير منطقي بسبب أنَّ أي اقتصاد قبل أنَّ يبدأ بالتصدير يجب أنَّ يكون لديه اكتفاء ذاتي أو على الأقل قدرة تنافسية في الإنتاج ، توفير البنية التحتية اللازمة لعملية التنمية .
المحاولة الثالثة :-
وهي عبارة عن وثيقة قدمتها السلطة الوطنية للدول المانحة في مؤتمر المجموعة الاستشارية لمساعدة الشعب الفلسطيني والذي عقد في نوفمبر 1996 ، وقامت على نفس مبادئ الوثيقة السابقة في المحاولة الثانية ، غير أنَّها تضمنت برنامجا استثماريا لسنة 1997 ، وقائمة لمشاريع ذات أولوية عاجلة وملحة والتي تعتبر أساسية لعملية التنمية الفلسطينية وتقدر قيمتها 845 مليون دولار موزعة على أربعة قطاعات رئيسة هي البنية التحتية ، والقطاعات الاجتماعية ، والقطاع الخاص وبناء المؤسسات ، وما يلاحظ على المحاولات السابقة لم تعد كونها سوى برنامجا اقتصاديا بسبب أنَّ البرنامج الإستثماري كان لمدة عام فقط ، وكانت اغلب المشاريع غير جاهزة للتنفيذ بالإضافة إلى عدم واقعية بعض الافتراضات ، ناهيك عن شمولية وعمومية البرامج .

خطة التنمية ( 1998-2000 ) :-

هذه الخطة أعدت للاستمرار لمدة ثلاث أعوام ، وتميزت ببعدها السياسي ، بالإضافة إلى مشاركة الدول المانحة والوزارات الفلسطينية ، وقد تم تقسيم الاستراتيجيات والمشروعات والبرامج على أساس وزاري وعلى أساس قطاعي ، وكان الهدف من التقسيم على أساس وزاري لكي تتابع الوزارات أداء الخطة ومدى تحقيقها ، وفائدة الأهداف والاستفادة من الموارد المتاحة ، بينما يستفاد من التقسيم القطاعي متابعة ما يتم صرفه من أموال على كل قطاع ، وقد قسمت هذه القطاعات إلى أربعة بنود هي تطوير البنية التحتية وإدارة الموارد الطبيعية ، تطوير قدرة المؤسسات ، تطوير الخدمات الاجتماعية ، تنمية الموارد البشرية والقطاعات الإنتاجية .
ولقد ساهم في هذه الخطة 45 وزارة ومؤسسة وجهة من القطاع الخاص ، وقد قسمت الخطة لعدة فصول تدرس المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية ، وتشخيص المعوقات والتحديات المواجهة لعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، وفصلا لشرح خطة التنمية وإبراز افتراضاتها ، بالإضافة إلى عرض الأهداف الوطنية للتنمية والسياسات العامة التي سيتم تطبيقها ، وفصلا آخرا لشرح استراتيجيات التطوير القطاعية ، وأخيرا إلى عرض خطط التطوير الوزارية ، وتوضيح الأهداف للوزارات والمؤسسات ، وقد بينت الخطة حالة الاستهلاك والإستثمار والتضخم والمساعدات الدولية والتجارة الخارجية والصحة والإسكان بالإضافة إلى الأوضاع الاجتماعية ، وتقوم الخطة على عدة افتراضات وهي : تشغيل مطار غزة سيؤدي إلى حدوث زيادة في حجم التبادل التجاري بين فلسطين والخارج مما يؤدي إلى تحسن في وضع الميزان التجاري ، وسوف يشهد الاقتصاد الفلسطيني زيادة في النشاط الاقتصادي وحجم الإنتاج الصناعي والزراعي ، والتركيز على الاكتفاء الذاتي بالإضافة إلى تطوير مجموعة السلع والمنتجات التصديرية ،تحقيق معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 5% ، مما سيؤدي إلى زيادة متوسط حصة الفرد من الناتج بنسبة 2% ، تطوير المؤسسات المالية والسياسات المالية ، بحيث توفير المؤسسات المالية الحديثة وتقدم لخدمة قطاع الأعمال والإستثمار ، والتنبه لدور القوانين والأنَّظمة والتي ستقلل من الشكوك المحيطة بجدوى الإستثمار ، ووضع نظام ضريبي وجمركي واضح المعالم ، كما يجب الإشراف على البنوك والمؤسسات المالية ، واحتياطي العملات الأجنبية سيوفر مناخا ملائما للاستثمار ، و تفعيل دور القطاع الخاص، وتطوير البنية التحتية ، تشجيع القطاعات المولدة لفرص العمل، وتشجيع العمالة في الخارج، وبناءا على الخطة فقد شكلت الإستثمارات في السنوات الثلاث الأولى 33 %، 35% ، 32% على التوالي ، بينما توزعت الإستثمارات على القطاعات الرئيسة 53% للبنية التحتية ، 9% للمؤسسات ، 19%للقطاع الاجتماعي ، 19 % للقطاع الإستثماري .

خطط التنمية (2000-2008) :
خطط التنمية منذ العام 2000 وحتى آخر خطة تنمية كانت على شاكلة الخطة (1998-2000) ، بسبب عدم ضمان الظروف السياسية التي يمر بها الاقتصاد الفلسطيني إلا أنَّ آخر خطة (2008-2010) يلمس فيها أهداف وفرضيات أحدث على الإدخار والإستثمار بشكل مباشر.
ومن أهم ملامح هذه الخطط : ارتباط خطط التنمية مع عمليات الإغاثة في مناطق السلطة الوطنية ، تحدد الفوائد والمضار للمساعدات الأجنبية ، تركز على المشاريع الصغيرة ، تلقى الضوء على تقنية المعلومات، الشفافية والمساءلة في تلقى المساعدات.

خطة التنمية (2008-2010):
حيث تنقسم هذه الخطة إلى أهداف إستراتيجية ، وأهداف متوسطة ، بالإضافة إلى السياسات القطاعية ، ومن أهم مبادئها التوجيهية إيجاد مصادر تمويلية ذات كفاءة وفاعلية ، بالاعتماد على المصادر المحلية والأجنبية ، عدم الاستسلام للضغوط الإسرائيلية وتعزيز بنية السلطة وتطوير المؤسسات ، و تطوير وإعادة تأهيل البنية التحتية المدمرة ومواجهة الاستيطان ، هذه الخطة تتميز بإظهار جميع المشاكل المحيطة بالاقتصاد الفلسطيني مثل البطالة والتضخم والفقر والاحتلال ، كما وتظهر مدى مساهمة القطاع الخاص عن نظيره العام بنسبة 140 % في إجمالي الناتج المحلي ن وتتوقع زيادة نشاط القطاع العام والإستثمار سيساعد في زيادة الناتج المحلي، بالإضافة إلى أنَّها تذكر سيناريو تشاؤميا لو حصل شيء غير متوقعا، ويتوقع السيناريو المتفائل أنَّ الناتج المحلي سيصل إلى 4.7 بليون دولار في عام 2010 وأنَّ معدل النمو سيصل في 2010 إلى حوالي 10%.

أهداف الخطة الاقتصادية :
رفع مستوى المعيشة ، العمل على استعادة النمو الاقتصادي، خلق بيئة مواتية للقطاع الخاص ليساهم في النمو وخلق الفرص والمساهمة في عملية التنمية المتواصلة، وتطوير رأس المال البشري والاجتماعي وذلك بتوفير الصحة والتعليم المناسبين، تهدف إلى دعم إجمالي الإستثمار ورفع نسبته من 6.1 ٪ من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي إلى 10.8 ٪ من إجمالي الناتج المحلي في عام 2010 .
أهم العيوب التي تواجه خطط التنمية الفلسطينية :-
1-عدم وجود تنبؤات وتوقعات بالأحداث ، وعدم وجود خطط طوارئ وبدائل .
2-عدم واقعية بعض الافتراضات .
3-الشمولية والعمومية في دارسة بعض القطاعات الاقتصادية .
4-معظم الخطط لا تسلط الضوء على الإدخار والإستثمار بشكل كاف.
5-لم تعتمد الخطط في تمويل أهدافها على المصادر المحلية بل اعتمدت على المصادر الخارجية .
6-هدف هذه الخطط لم يكن تنمويا بقدر ما كان سياسيا لجذب هذه المساعدات وهذه المشكلة التي يعاني منها التخطيط والمخطط الفلسطيني حتى الآن ومن التأثيرات السلبية للمساعدات ما يلي :-
• عند وصول المساعدات والمنح يفترض أنَّ كل دولارا يجب أنَّ يؤثر على الدخل القومي على أساس توليده سلسلة من الإنفاق فيما يعرف بمضاعف الإنفاق (expenditure multiplier)، بينما ميل الاستيراد (propensity of imports) في الأراضي الفلسطينية عالي جدا حيث يساوي 67% ، بمعنى أنَّ كل دولار من المساعدات يدخل الأراضي الفلسطينية يتسرب للخارج أو بالأحرى يتجه لإسرائيل ، ولذلك يفضل استخدامها في الإنتاج المحلي وخاصة السلع الاستهلاكية ، إذن ميل الاستيراد أكبر من مضاعف الإنفاق .
• تأثير المساعدات يظهر خلالا في حجم الدخل القومي .
• المساعدات عندما تأتي على صورة سلع عينية ويكون لها سلع مماثلة ، ومصنعة محليا ، فيؤدي إلى تناقص حجم الإنتاج المحلي من هذه السلعة، وبالتالي تناقص الدخل .
• المساعدات تسييس العملية الاقتصادية وتؤدي لظهور الفساد .
• المساعدات المقدمة للعائلات والأفراد تضعف المعنويات ، وتضرب حب العمل ، وتؤدي لظهور ظواهر اجتماعية سلبية

الخطوات الاقتصادية لما بعد المصالحة

ليست الحكيم من يتعلم من أخطائه ، بل الحكيم من يتعلم من أخطاء غيره ، احتفل شعبنا بالمصالحة ، وحان وقت العمل ، لقد أنشئت السلطة الوطنية في ظل وجود اقتصاد فلسطيني يعاني من تشوها هيكليا في بيته الاقتصادية والتبعية الاقتصادية للاحتلال ، فضخت مليارات الدولارات كمساعدات للسلطة الوطنية الفلسطينية على مدار ستة عشر عاما والتي قدرت في العام 1997 بنحو 2.84 مليار دولار أمريكي ، واليوم في العام 2011 تقدر بأكثر من 17 مليار دولار والتي أهدر جزء منها إما بسبب أن المساعدات مسيسة أو نفذت المشاريع بناءا على طلب المانحين ، أو أهدرت بسوء الإدارة والفساد ، أو كانت مساعدات فنية بمعنى غير اقتصادية وتقدر بأكثر من 2 مليار دولار حتى العام 2011، وكذلك التنظيمات الأخرى هي في الخطأ سواء بإهدارها الأموال المقدمة للشعب من حيث سوء استخدمها ، وللوصول إلى حلم الدولة يجب أن تقام على أسس متينة من خلال اعتماد مزيجا من الوسائل والآليات الكفيلة بتطوير الاقتصاد الفلسطيني منها :
ربط الضفة الغربية بقطاع غزة اقتصاديا وتنمويا ، العمل على نقل التجربة الاقتصادية الرائدة والمتمثلة في إقامة المناطق الصناعية بالضفة الغربية ، و مقاطعة منتجات المستوطنات ، والعمل على فض التبعية الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي، والعمل على تحويل سلطة النقد إلى بنك مركزي وإصدار العملة الفلسطينية كأساس لإقامة كيان اقتصادي بمهد لقيام الدولة الفلسطينية وكذلك توفير الدعم الحكومي للصناعات الناشئة في الضفة والقطاع ، وتوفير التمويل للمشاريع الصغيرة أو الكبيرة محليا وعربيا ودوليا ، وتشجيع الاستثمار العربي في فلسطين ، تشجيع وتطوير القطاعات الخدمية نظرا لمساهمتها في الناتج المحلي بأكثر من 22% ، وتشجيع القطاع التكنولوجي ، وحماية المنتج الفلسطيني من سياسات الإغراق والمضاربة السعرية ، إشراك الشباب في تطوير الاقتصاد وإعطائهم الدور الريادي في المساهمة في عملية التنمية الاقتصادية ، حماية العامل الفلسطيني من الاستغلال ، توفير البيئة القانونية والتشريعية المناسبة للنمو الاقتصادي، تطوير الإعلام بما يتناسب مع مراحل التطور الاقتصادي ، إشراك القطاع الحكومي في العملية الإنتاجية من خلال إقامة مناطق صناعية تستغل المهارات والصناعات لدى بعض العاملين في القطاع المدني والأمني ، تطوير القطاع السياحي ، وإيجاد بيئة تسويقية للمنتج الفلسطيني في الخارج ، وأخيرا تطوير الرقابة المالية والاقتصادية ، إن من هذه البنود قد يستغرق سنوات لتطبيقها والتي قد تعد كبعد اقتصادي استراتيجي ذا مردود بطيء على عملية التنمية ، كما وان هذه البنود ضرورية لتكون أساس اقتصادي يمهد لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة

البورصة الاسرائيلية هي من يحدد مسار العجلة الحربية

قد يستغرب الكثير من القراء من هذا المقال ، ولكنني استند في برهاني
على هذا المقال على اسس علمية واقتصادية ، ولا احد ينكر ان البورصة تعبر
عن النظام الاقتصادي وعن الاحداث والمتغيرات والمؤثرات الحاصلة في النظام
الاقتصادي ، بمعنى ان البورصة انعكاس لما يحصل في النظام الاقتصادي وهنا
نؤكد على العلاقة الطردية بين المؤثرات ومؤشرات البورصة في الانظمة
الاقتصادية ومن هذه العوامل المؤثرة عوامل داخلية تتعلق باداء الشركات
المدرجة بالبورصة وهذه عوامل ينحصر تأثيرها في الشركة نفسها او في القطاع
الذي تنتمي له الشركة ،و الثاني عوامل خارجية لا تتعلق بشركة او بقطاع
بعينه وهذه العوامل يكون تأثيرها عام وشامل على جميع الشركات ومنها العوامل
السياسية والاقتصادية العامة، فمثلا عند الكوارث والاضطرابات السياسية
تؤثر على مؤشرات البورصة سلبيا ، ان ما يثير اهتمامي كباحث اقتصادي في
النظام الاقتصادي الاسرائيلي هو اعتماد الاقتصاد الاسرائيلي على كل من
القطاع التكنلوجي وخاصة التقنية المتقدمة و القطاع الصناعي ، فاسرائيل تعد
من الدول المتقدمة في الانتاج العسكري وعليه فإنها تعتمد على الحروب لترويج
اسلحتها وابتكارتها وتسويقها عبر الحروب كنظام القبة الحديدية ، وسترة
الرياح ، وطائرات الاستطلاع ، والى ما هنالك من تكنلوجيا عسكرية ، من خلال
بيانات بورصة تل ابيب يستطيع الاقتصاديون التنبؤ من خلال مؤشر القطاع
التكنلوجي السياسة الاقتصادية التي قد تنتهجا اسرائيل ، بمعنى انخفاض هذا
المؤشر يعني ان الطلب على التقنية المتقدمة منخفض ، وعليه تقوم الحكومة
الاسرائيلية بخلق التوترات او الهجمات لعرض التكنلوجيا الخاصة بها ومن ثم
خلق فرص لتصديرها للدول التي تسعى للوصول الى هذه التقنية ، ويمكن النظر
الى ذلك من خلال دراسة حربين فقط وهما حرب غزة ، وحرب تموز بلبنان في
الفترة (2006-2008) ، فقبل شهر يوليو – تموز 2006 بلغ مؤشر القطاع
التكنلوجي (-7%) في شهر يونيو بينما في شهر يوليو (-3%) بمعنى ان المؤشر
ارتفع بالرغم من سلبيته ، وفي تقديرى لو تمكن الاسرائيليون من حسم المعارك
لارتفع المؤشر اكثر من ذلك بكثير ، وذلك بسبب عدم ظهور التفوق التكنلوجي
بشكل واضح في تلك الحرب ، اما في حرب غزة 27/12/2008 ، نجد ان المؤشر
التكنلوجي في شهر نوفمبر 2008 بلغ (-7.2%) ، وفي شهر ديسمبر 2008 بلغ
(-6.2%) بمعنى انه ارتفع بعد انتهاء الحرب بشهر واحد ، ولو تتبعنا ذلك في
شهر يناير 2009 نجد ان مؤشر القطاع التكنلوجي ارتفع الى 11.2% وهذا ارتفاع
كبير بسبب تصور الاسرائيلين ان اسواقا عسكرية ستطلب التكنلوجيا العسكرية في
الاشهر القادمة وهذا ما حصل في الاشهر التالية ،واذا نظرنا الى الى شهر
يناير 2011 بلغ المؤشر التكنلوجي (-1.4%) ، وفي شهر فبراير 2011 (-0.5%)
فهذا يدلل على ان المؤشر التكنلوجي متراجع ويعاني هذا القطاع من نقص في
الطلب وعليه يؤخذ كمؤشر اقتصادي على تصعيد اسرائيلي في المنطقةضمن مفهوم
الاقتصاد العسكري

الفوضى الاقتصادية العالمية.. امريكية الصنع !!



أ / محمد ناصرمحمد نصار*


لا تستغربوا من ان اقوى دولة بالعالم اقتصاديا هي مصدر الفوضى الاقتصادية
العالمية ، فأزمة السيولة التي حصلت في العام 2008 والتي عرفت بازمة الرهن
العقاري والتي افضت الى انعدام السيولة بالبنوك الامريكية ، وانتشرت
تداعيتها لكافة دول العالم ، شاهدة على ان امريكا تقوم بتصدير مشاكلها
الاقتصادية للدول العالم الثالث وخاصة الدول العربية ، فقامت امريكا انذاك
بالعمل على انخفاض قيمة صرف الدولار من خلال طباعة المزيد من عملة
الدولاروالذي يخقض بشكل سريع قيمة الدولار ويقدر بواقع انخفاضه 40% خلال
خمس سنوات، مما امتص الفوائض المالية الموجودة لدى الدول العربية الخليجية
الناتجة عن النفط الذي يقدر ان 70 % من النفط موجود بالمنطقة العربية ،
وتنتج الدول العربية حوالي 40 % من الانتاج العالمي ولا تكرر الدول العربية
سوى 11% ، كما ان التكلفة الحقيقية لطباعة الدولارات لا تزيد عن سنتات ،
وقيمة الدولار من السلع اكبر من قيمة طباعته ، وهنا الكارثة بمعنى ان طباعة
الدولار هو امتصاص دماء اقتصاديات  الدول
وخاصة التي ربطت اقتصادها بالدولار من خلال اعتماد هذه الدول على تصدير
سلع مثل النفط او المواد الخام و الكارثة الكبرى هنا تكمن بان السلع
العالمية تكون قيمتها السلعية  اكبر
بكثير مقابل الدولارات الامريكية ( التي هي تكلف سنتات ) ، هذا من جهة ومن
جهة اخرى امريكا تقابل انخفاض الدولار بارتفاع اسعار الذهب لكي تعوض هذا
الانخفاض طبعا اذا علمنا ان
قيمة إحتياطي
الذهب حوالي 358.63 بليون دولار وإجمالي الحيازات حوالي 8,965.65 طن من
الذهب، ويوجد هذا المخزون في ولاية كنتاكي والمعروفة باسم فورت نوكس وهو
مخزون الذهب هو الأكثر شهرة في العالم .



بالاضافة الى ان امريكا هي من يستولي على النفط والموارد من خلال الاحتلال فامريكا تحتل
العراق وافغانستان تحت مسميات مختلفة ولكن الواقع يدلل على نهب خيرات هذه
الدول فيوميا العراق تنتج حوالي 2.5 مليون برميل ويصل سعر البرميل حوالي 85
دولار فيصل قيمة البرتول العراقي سنويا الى اكثر من 70 مليار دولار ويفدر
البترول المهرب بمليار دولار سنويا ، فاذا علمنا ميزانية العراق تبلغ 79
مليار دولار بمعنى ان انتاج العراق من النفط يغطى الموازنة فبالتاكيد ينهب
النفط امريكيا ، كما وتبلغ الثروات والموارد في افغانستان باكثر من تريليون
دولار ، وبهذا التعريج السريع على الممارسات الاقتصادية الامريكية والتي
ايضا تستخدم اساليب وممارسات مثل العقوبات الاقتصادية والحصار الاقتصادي
والاغراق .



ان التكتلات الاقتصادية وخاصة اقامة تكتل عربي يستطيع الوقوف ضد غطرسة امريكا
الاقتصادية فالسوق العربية المشتركة ظلت حبرا على ورق منذ العام 1972 ،
فعلى الدول العربية بعد التغيرات الحاصلة بالمنطقة ان تاخذ الوحدة
الاقتصادية هدفا استراتيجيا اقتصاديا في هذه المرحلة.

نظرة نمو متفائلة لقطاع الانشاءات الفلسطيني





أ /محمد ناصر نصار


لا يمكن اغفال دور قطاع الانشاءات في أي نظام
اقتصادي في العملية التنموية فقطاع الانشاءات يعبر عن التراكم الراسمالي
للمجتمع فانشاء المنازل والمصانع والبنية التحتية والمستشفيات جزء لا يتجزء
عن قطاع الانشاءات ، وفي الحالة الفلسطينية تعرض قطاع الانشاءات لصدمات
قوية ناتجة عن الاحتلال الاسرائيلي ففي قطاع غزة بعد 14/6/2007 وبدء الحصار
توقف قطاع الانشاءات كليا بسبب عدم ادخال المواد الخام للبناء والتشييد ،
وتقدر



قيمة الإنفاق على الصيانة والتحسينات الرأسمالية على المباني في الأراضي الفلسطينية في العام 2005 حوالي 182مليون دولار وتنقسم حصة الضفة الغربية حوالي 101 مليون دولار ولقطاع غزة حوالي 81 مليون دولار ، وانخفضت قيمة الانفاق على قطاع الانشاءات في الاعوام التالية ، فقدر الانفاق في قطاع الانشاءات  في العام 2008حوالي 301.2 مليون دولار في الاراضي الفلسطينية ، وبلغ نصيب انفاق الضفة الغربية حوالي  297.9مليون دولار  ونصيب
القطاع حوالي 3.2 مليون دولار وهذه القيمة هي مجاملة اقتصادية بل تكاد ان
تصل القيمة الى اقل من ذلك بكثير ويرجع التفاوت بين الضفة الغربية والقطاع
بسبب كبر مساحة الضفة الغربية وعدد السكان في الضفة اعلى من قطاع غزة ،
بالاضافة الى ان التراجع في قطاع الانشاءات بعد العام 2006 يرجع الى
الاوضاع السياسية التي تولدت بسبب فوز حركة حماس بالانتخابات وتعطل التمويل
الدولي واقامة المشاريع ، ويتوقع ان تصل الزيادة الانفاق على قطاع
الانشاءات  ( التوقعات المتشائمة )
في العام 2011 الى اكثر من 211 مليون دولار وان يصل نصيب الضقة الغربية
حوالي 169 مليون دولار ونصيب القطاع حوالي 42 مليون دولار  ،
بينما تتوقع (التوقعات المتفائلة ) حوالي 2 مليار دولار امريكي ويتوقع ان
تبلغ حصة الضفة حوالي 1.9 مليار دولار بينما القطاع 4827 مليون دولار وهذه
التوقعات مبنية على اساس ان الانفاق على
على الصيانة والتحسينات الرأسمالية على المباني في الضفة الغربية لعام 2007 حوالي 8 مليار دولار وذلك في فترة تولي  الدكتور
سلام فياض رئاسة الوزراء ، هذه الارقام بشكل عام تنبئ بنموا كبيرا في قطاع
الانشاءات مع بقاء العوامل السياسية والعوامل الاخرى ثابتة ، وشخصيا اتوقع
مع تثبيت المصالحة على الارض ، وخلق آلية للمعابر التجارية ، ومشاريع
اعادة اعمار قطاع غزة ان تبلغ اكثر من 2 مليار دولار امريكي ، وتقدر
احتياجات القطاع الشهرية من
المواد المطلوبة لقطاع الانشاءات إلى نحو 70 ألف
طن من الأسمنت الأسود ونحو خمسة آلاف طن من الأسمنت الأبيض و474 ألف طن من
الحصمة وعشرات آلاف الأطنان من سائر مستلزمات أعمال البناء الـمتعلقة
بأعمال مصانع البلاط والبلوك
وغيرها ، بالاضافة الى ان هذا لقطاع سيشغل اكثر من 40 الف عامل فقط في قطاع غزة .

الاقتصاد المصري ما بعد الثورة !!!

ان أي تاثير اقتصادي في مصر سيؤثر على اقتصاديات الدول المحيطة وخاصة
مناطق السلطة الفلسطينية وتحديدا  قطاع غزة ، ومن هذا المنطلق يمكننا تسليط
الضوء على الاقتصاد المصري لتوقع تاثيره على الاقتصاد الفلسطيني سواء سلبا
او ايجابا ، فبلغ عدد سكان مصر حوالي 79.9 مليون نسمة  وقبل الثورة بلغ
الناتج المحلي المصري في العام 2010 حوالي1.2 تريليون جنيه مصري ووصل معدل
النمو فيه 5.1%  وقدر الاقتصاديون حجم الفساد في الاقتصاد المصري بنسبة 25%
وهذه النسبة قد يكون مبالغا فيها ،  ويعاني الاقتصاد المصري من مشاكل
مزمنة منها  ان خط الفقر يطال 19 % من المصريين وكما ان عجز الموازنة ويقدر
بحوالي 9%  وقدر الدين العام حوالي تسعمائة مليار جنيه مصري في شقه
المحلي، ونحو 32 مليار دولار في شقه الخارجي. وتكبد هذه الديون الموازنة
العامة للدولة نحو 173 مليار جنيه، عبارة عن أقساط وفوائد، وهو مبلغ ضخم
يفوق مخصصات التعليم والصحة ، بالاضافة الى البطالة وتصل الى 15 % ، كما
هنالك مشكلة ان ما يحسن ميزان المدفوعات يغطيه الجانب الايرادي والناتج عن
تصدير البترول والذي يزيد عن 50% من الصادرات حيث في عام2010 بلغت الصادرات
حوالي 23 مليار دولار بينما الواردات 49 مليار دولار ، كما يعاني الاقتصاد
المصري من انخفاض الاستثمار الاجنبي والذي قدر بحوالي 6.7 مليار دولار عام
2010 ، اما بعد الثورة فنشير الى ان كل من السياحة و الاستثمار الاجنبى
المباشر والاستثمارات قد تأثروا بشدة بسبب الاحتجاجات السياسية ففى الربع
الثالث من 2010-2011 تراجعت السياحة لتبلغ 1.8 مليار دولار مقابل 2.7 مليار
دولار منذ عام مضى، فيما سجل الاستثمار الاجنبى المباشر تدفق نقدى خارجى
للاستثمارات القائمة بحوالى 0.5 مليار دولار من قيمة الاستثمارات الاجنبية
مقابل 1.7 مليار دولار فى نفس الربع من العام الماضى.حيث ساعدت مبيعات
الاجانب الضخمة فى الاسهم والسندات على زيادة التدفق النقدى الخارجى ليبلغ
5.5 مليار دولار مقابل صافى خسارة 1.3 مليار دولار فى الربع السابق،وقد
صاحب ذلك إرتفاع أسعار النفط والتى أدت لإرتفاع الصادرات 15% سنوياً يجمع
الخبراء الى ان تحسن الاقتصاد المصري مرهون بالمدى الطويل وليس بالمدى
القصير على افتراض سير العجلة الاقتصادية على ما يرام ، واستغلت الموارد
الطبيعية مثل البترول والغاز الطبيعي وعائدات السياحة وعائدات قناة السويس
وتحفيز الشباب على الانتاج والعمل التطوعي ، ان انتعاش الاقتصاد المصري
لاشك سيكون مردوده ايجابيا على قطاع غزة من حيث التبادلية الاقتصادية من
خلال التبادل التجاري ، وتصدير الطاقة لقطاع غزة سواء كان الوقود او الطاقة
الكهربائية وكذلك المواد الخام والاولية ، بالضافة الى ان الاستقرار
الاقتصادي سيساهم في الاستقرار السياسي والاجتماعي